الفيض الكاشاني

79

كلمات مكنونة من علوم أهل الحكمة والمعرفة

فيه سما إلى ماير تقيه ومن سما إلى ماير تقيه ، فقد تخلق بالأخلاق النفسانية ، فقد صار موجودا بما هو انسان دون أن يكون موجودا بما هو حيوان ، ومن صار موجودا بما هو انسان فقد دخل في الباب الملكي الصوري وليس له عن هذه الغاية مفر فقال اليهودي اللّه أكبر يا بن أبي طالب لقد نطقت الفلسفة جميعها في هذه الكلمات رضى اللّه عنك . وروى ابن جمهور الأحسائي عنه عليه السلام قال : ان للّه شرابا لأوليائه إذا شربوا سكروا وإذا سكروا طربوا ، وإذا طربوا طابوا وإذا طابوا ذابوا ، وإذا ذابوا خلصوا وإذا خلصوا طلبوا ، وإذا طلبوا وجدوا ، وإذا وجدوا وصلوا ، وإذا وصلوا اتصلوا ، وإذا اتصلوا لا فرق بينهم وبين حبيبهم « 3 »

--> ( 3 ) - هذه الرواية لم توجد في كتب أصحاب الحديث ونقلة الآثار ، المتقدمين منهم والمتأخرين ، وهذه المؤلفات الحديثية المشهورة التي وصلت الينا من عصر الأئمة عليهم السلام إلى زماننا هذا ، جلها خالية عن أمثال هذه الأخبار الفاسدة وهي مع ارسالها واضمارها تشهد بأنها موضوعة متقولة . نعم هذا بكلام العرفاء أشبه ، وليس العجب منهم بل العجب من المؤلف رحمه اللّه - كيف نقل هذه الروايات مع أنه من أكابر المحدثين وحملة الاخبار ومشايخ الرواية والإجازة ، ومؤلفاته الحديثية خالية عن أمثال تلك الرواية نعم له في هذا الكتاب مذهب خاص ، وطريقة مخصوصة كما ؟ ؟ ؟ في المقدمة . واما ابن أبي جمهور فهو المحدث المحقق ، والحكيم المتكلم له تاليفات مشهورة ، الا انه خلط فيها ولم يميز الصحيح من السقيم ، قال صاحب -